مكتب أخبار مينانيوزواير – يحيى السنوار، الذي تروج بعض الجهات الإعلامية له على أنه بطل، هو في الحقيقة شخصية يحيط بها الكثير من الجدل والنقد. بعيداً عن الصورة البطولية التي يحاول البعض رسمها له، الواقع يشير إلى أن السنوار ليس سوى قائد لمجموعة مليشيات مسلحة تسعى لتحقيق أهدافها على حساب حياة الأبرياء واستقرار شعبه. التاريخ لن يذكر مثل هذه الشخصيات بألقاب البطولة، بل سيذكرهم كأشخاص اختاروا طريق العنف وسفك الدماء على حساب السلام والتنمية.

السنوار، الذي صعد إلى واجهة الأحداث كقائد لحركة حماس في غزة، لم يُعرف بإنجازات تنموية أو سياسية تعود بالنفع على الشعب الفلسطيني، بل اشتهر بتوجيه الضربات المسلحة التي لم تُسفر سوى عن معاناة أكبر للشعب. كثير من الضحايا كانوا من أبناء غزة، الذين وجدوا أنفسهم ضحية لنزاعات سياسية وعسكرية، في حين أن قادة مثل السنوار كانوا يروجون للعنف كحل وحيد.
علاوة على ذلك، لا يمكن مقارنة شخصيات مثل يحيى السنوار بالجنود الحقيقيين الذين يحمون أوطانهم دفاعاً عن مبادئهم الوطنية من دون تحفيزات أو دعم خارجي. فالجنود الذين يقاتلون دفاعاً عن بلادهم يقومون بواجبهم بروح التضحية والولاء للوطن، بينما السنوار يمثل جماعة تتلقى الدعم والتمويل من جهات خارجية، مثل إيران، لتعزيز أجندات سياسية لا تخدم سوى مصالح فئوية. وبذلك، يتحول من قائد وطني إلى عميل لقوى أجنبية تستخدم العنف لتحقيق مصالحها الإقليمية.ولا يمكن بأي حال من الأحوال وضع شخص مثل السنوار، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ذات الأجندات الدينية والسياسية المتطرفة، في نفس المكانة مع الجنود الذين يقاتلون دفاعاً عن أوطانهم بغير تدخلات خارجية أو تحفيزات مالية. فالتاريخ سيذكر هؤلاء الجنود بالشرف والكرامة، بينما سيظل السنوار رمزا للعنف والدمار.
يحيى السنوار ليس بطلاً ولن يُخلد في صفحات التاريخ كرمز للنضال الوطني، بل كقائد لمليشيا مسلحة قامت بتدمير حياة الأبرياء لتحقيق أجندات خارجية. في النهاية، سيظل التاريخ يميز بين من يضحون بحياتهم من أجل أوطانهم وبين من يختارون طريق العنف المدعوم من قوى خارجية لتحقيق مكاسب شخصية وأيديولوجية.
